محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
70
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ البقرة : 8 و 9 . وقال الشاعر : وننكر إن شئنا على الناس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول على أنني راض بأن أحمل الهوى * وأخرج منه لا عليّ ولا ليا لهم جلّ ما لي إن تتابع لي غنى * وإن قلّ مالي لم أكلّفهم رفدا سلي إن جهلت الناس عنّا وعنهم * فليس سواء عالم وجهول أما والذي أبكى وأضحك والذي * أمات وأحيا والذي أمره الأمر خلقوا وما خلقوا لمكرمة * فكأنهم خلقوا وما خلقوا وقد أطفأوا شمس النهار وأوقدوا * نجوم العوالي في سماء عجاج ولقد عرفت ، وما عرفت حقيقة * ولقد جهلت وما جهلت خمولا مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السيل من عل 2 - قال المتنبي وهو يغادر مصر باكيا على فاتك ( ديوان المتنبي ، شرح العكبري 4 / 155 وما بعدها ) : 1 . حتّام نحن نساري النجم في الظّلم * وما سراه على خفّ ولا قدم 2 . تسوّد الشمس منا بيض أوجهنا * ولا تسوّد بيض العذر واللّمم 3 . لا أبغض العيس لكني وقيت بها * قلبي من الحزن أو جسمي من السّقم 4 . طردت من مصر أيديها بأرجلها * حتى مرقن بنا من جوش والعلم 5 . قد بلّغوا بقناهم فوق طاقته * وليس يبلغ ما فيهم من الهمم 6 . من لا تشابهه الأحياء في شيم * أمسى تشابهه الأموات في الرّمم 7 . ما زلت أضحك إبلي كلّما نظرت * إلى من اختضبت أخفافها بدم 8 . أسيرها بين أصنام أشاهدها * ولا أشاهد فيها عفّة الصنّم